أبِي
أحْتَاجُ بَعْضَاً مِنْ بَحَّةِ صَوْتِك كَ أقْرَاصٍ مُنَوِّمَة
فَ مُنْذُ أنْ غِبْتَ وَالنَّوْمُ يَقْذِفُ بِي بَعِيْدَاً خَارِجَ وَطَنِه
أحْتَاجُ أمَانَك .. حَنَانَك .. وَكَثِيْرَ هُدُوْءك
نَظْرَتُكَ تِلْك لَمْ أنسَهَا قَط وَبَسْمَتُكَ لَوْنُ الفَرَحِ بِ ايَّامِي
أبَتَاه
أرْهَقَنِي الحُزْنُ حَتَّى بِتُّ لَهُ أمَة وَلَمْ أعُد ابْتَسِم
فَ طِفْلَتُكَ الَّتِي تَتَذَكَّرْ قَدْ شَاخَ الوَجَعُ بِ قَلْبَهَا
وَأذَاقَتْهَا الأيَّامُ مُرَّ السَّاعَات ولا تَزَال
أحْتَاجُ كَثِيْرَاً مِنْ نَهْرِكَ لِي اصْفَعْنِي إنْ أرَدْت
انْهَرْنِي أبْكِنِي كَيْ ألْجَأ لِ حُضْنِك لا تَتْرُكْنِي وَحِيْدَة
فَ البَرْدُ يَلْتَهِمُنِي يا أبِي ولا شَيْءَ يُدَفِّيْنِي غَيْرَ بَعْضٍ مِنْ ذَاكِرَةٍ مَلأ بِك
آآهٍ يا أبِي لِمَ رَحْلْتَ وَتَرَكْتَنِي
وَانْتَ الَذِي قَدْ وَعَدَّتَنِي أنْ تَبْقَى مَعِي طَوِيْلا
أتَتَذَكَّرُ تِلْكَ الدُّمْيَة كَانَتْ حَزِيْنَةَ جِدَّاً
قْد بِتُّ مِثْلَهَا الآن .. كَانَ لَوْنُهَا أصْفَرٌ شَاحِب
وَقَدْ غَدُوْتُ كَ هِيَ الآن ..!
أبِي
صَوْتِي قَدْ بُحَّ مِنْ كَثْرَةِ النِّدَاءَات ولا أحَد
دَائِمَاً مَا أُنَادِيْكَ طَوِيْلاً فِي سَمَاءَاتِ الغِيَاب
عَلَّكَ تُجِيْبُنِي ويَلْسَعُنِي البَرْدُ ولا صَوْتَكَ رَد
لِ تَطْمَئِنَّ يا أبِي لا زِلْتُ كَمَا انَا
لَكِنَّ جِسْمِي قَدْ نَحُل كَثِيْرَاً رُغْمَ انِّي أشْرَبُ الحَلِيْب
الَّذِي كُنْتَ تُرْغِمُنِي عَلَى شُرْبِهِ كُلَّ صَبَاح
كَمَا أنَنِي ألْتَهِمُ شَطِيْرَةَ الجُبْن الَّتِي تَذْكُر ..
لَكِنِّي الْتَهِمُ وَجَعِي وَكَمدِي مَعَهَا بَاتَ طَعْمُهَا مُرَّاً لا يُسْتَسَاغ
حَتَّى أنِّي لَمْ أعُدْ أُكْمِلُ رُبْعَهَا ..!
أبِي
قَدْ مَاتَ الفَرَحُ بِي وَمَاععُدْتُ أنَا أنَا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق