ليتكَ كُنتَ سيآجَ حَديقةْ . .
أوْ ناطُورَ مَدرسَة . .
وَ ليتنيّ مَررتُكَ روُتينًا عَاديًا ، وَ مُبهمًا .. لآ يمُوتْ !
أنآ إلىَ هَذا اليوْم لآ أعرِفُ لمَ أعبرُ مِنْ خلفِ السِّياجَاتْ وَ أرىَ الناطُورَ أكثرَ مِن أميّ ؟!
ليتكَ كُنتَ أيّ شئٍ لآ يتحرّكُ فيّ غُرفتيّ ، وَ أعبُرهُ دُونَ أنْ ترتجِفَ عَينيّ . .
ليتكَ كُنتَ مشهدًا مِنْ فيلمٍ فيّ الظمَة . .
أوْ ليتكَ كُنتَ ترنيمةً صَلاةٍ أحتاجُهَا فقطْ لأبكيّ فيّ مَعبَد !
وَ أنتَ هَكذآ ، تسْكُننيّ تسْكُننيّ .. دائمًا !
تبيتُ فيّ دآخليّ كُلّ ليلة لأنّي بيتُكَ النآسِجُ لوَجهُكْ . .
وجهُكْ .. أخّ !
وجهُكَ الّذيّ لآ أعرفُه !
العُمر الّذي يُسَافر و يعُود . .
حمَلتُهُ في قلبيّ حتّىَ تفُضّ عَيني بُكآرتهْ مَتى شاءَ اللهُ ثُمّ شئتْ . .
وجهُكَ بِ الرُّغمِ مِنْ أننّي لآ أعرِفهْ ..إلآ أننّي أشعُر أنهُ لآ يَعرِفُ إلاّ إتجآهَاتِ الصَّباحْ ,
وَ يشترِكُ مَع الشَّمْسِ فيّ النُورِ وَ الحُرقة !
كُنتُ أدهشُ في نفسي كيفَ أن قلبكَ يستقرُّ داخلي إلى هذا الحدّ !
كَيفَ أنّكَ ظهَرتَ فيّ عُمْرِيّ بِ هَذآ الحنوّ !
كُنتَ أحقّ الخلقِ بِ سَمآوآتيّ وَ أرضيّ . .
كُنتُ أركُضُ إليكَ بِ إنفعآلآتيّ دوُنَ جرحْ .. بِ أُغنياتي دُون شرخ !
كُنتَ تُبهِجُني هَكذا دُون تخطيطٍ مُسبقْ !
كُنتُ أضحَكُ كثيرًا عَلى أيّ حديثٍ مِنكْ مِنْ فَرْطِ سَعآدتيّ بِكْ !
كُنتُ لآ أعرِفُ كَيفَ أخجَلُ مِنكْ .. ؟!
كَيفَ أنتقيّ كَلمَاتيّ مَعكْ .. ؟!
أُشهِدُكَ بِ المطَر أنّنيّ أحببتُكْ أحببتُكْ !
كُنتُ تحتهُ أنسَى كثيرًا أنّني فيّ هَذهِ الأرضْ . .
و أنّي من عِبادِ الله المُسْتغيثينَ مِنْ غيّاثِ الأفئِدةْ . .
كَانتْ لآ تُسعِفنيّ ذاكِرتيّ إلآ بِ حروُفكْ وَ أُغنياتكْ وَ أمانيكْ . .
وَ لا يُسعِفُنيّ قلبيّ إلآ بِ رجَاءَاتِ حِفظكَ وَ دوَامِ عُمركْ . .
ليتكَ كُنتَ حبَيبيّ الأوّلَ الآخر . .
فَ أنتَ حَبيبُ كُلّ الأشياءِ يا حَبيبيّ . .
حَبيبُ العُمرِ الّذيّ إنتصَفنيّ بِكْ . .
حَبيبُ الأيامِ الّتي حملتنيّ معَكْ . .
حَبيبُ عَينايّ الّتي لمْ تعرِفَ مَلآمِحَكْ . .
حَبيبُ يديَّ الّتي لمْ تمِسَسكْ . .
وَ صَدرِيّ الّذيّ أحببتْ وَ مَا إحتضنكْ !
حَبيبُ الذِكرىَ المُختبئةْ فيّ جيُوبيّ وَ ألوَانِ طلاءاتْ أظافرِيّ وَ أحمرُ شِفاهيّ الصّارِخْ وَ إطباقاتِ أجفانيّ . .
ليتكَ لمْ تُحب أُختًا صُغرىَ لكْ .. فَ أُحبهَا مَعكْ !
أُنثاكَ الثانيةْ بعدَ وَالدتكَ الّتي تُرهقها بِ صيَغِ التذكِير . .
لآ تعلمُ كَمْ أتخيّلُكَ جمييييييييلاً وَ أنتَ تحمِلُ طِفلاً بينَ ذِرآعَيكْ . .
ليتْ .. ليتْ يا حَبيبيّ .. ليتْ ....................
ليتكَ أبقيتنيّ مَعكَ حَتى أحتضِنكْ . .
ليتكَ أستبقيْتني وَ تمسّكتَ بيّ لوْ قليلاً !
ليتكَ لمْ تهبنيّ للزوَالْ , وَ ليتكَ لمْ تجعَلنيّ شآهِدةً عَلى خوفِكَ مِنْ الإقترَابْ . .
ليتكَ جَعلتنيّ يَومًا ضِمنَ نسَائكَ وَ أهلكَ وَ دوَاخلكَ الحقيقيّة ْ. .
ليتكَ لم تُحفِظني إيّاكَ علىَ مَرمَى نفسْ . .
ليتكَ لمْ تهبنيّ قلبكَ وَ إيّاكْ قليلاً !
قلبُكْ , سَبيلُ الخلآصِ إلىَ الله ْ. .
وَ رائِحةُ العَربدةِ فيّ صَبآحَاتِ الطُهرْ . .
كُنتَ وَ لآزِلتَ كُلّ شئٍ يا حَبيبيّ .
إبدآع (F)
ردحذف