الأحد، 14 أغسطس 2011

أنآ عَمْ بحلَمْ








ليتكَ كُنتَ سيآجَ حَديقةْ . .


أوْ ناطُورَ مَدرسَة . .


وَ ليتنيّ مَررتُكَ روُتينًا عَاديًا ، وَ مُبهمًا .. لآ يمُوتْ !


أنآ إلىَ هَذا اليوْم لآ أعرِفُ لمَ أعبرُ مِنْ خلفِ السِّياجَاتْ وَ أرىَ الناطُورَ أكثرَ مِن أميّ ؟!


ليتكَ كُنتَ أيّ شئٍ لآ يتحرّكُ فيّ غُرفتيّ ، وَ أعبُرهُ دُونَ أنْ ترتجِفَ عَينيّ . .


ليتكَ كُنتَ مشهدًا مِنْ فيلمٍ فيّ الظمَة . .


أوْ ليتكَ كُنتَ ترنيمةً صَلاةٍ أحتاجُهَا فقطْ لأبكيّ فيّ مَعبَد !


وَ أنتَ هَكذآ ، تسْكُننيّ تسْكُننيّ .. دائمًا !


تبيتُ فيّ دآخليّ كُلّ ليلة لأنّي بيتُكَ النآسِجُ لوَجهُكْ . .




وجهُكْ .. أخّ !


وجهُكَ الّذيّ لآ أعرفُه !


العُمر الّذي يُسَافر و يعُود . .


حمَلتُهُ في قلبيّ حتّىَ تفُضّ عَيني بُكآرتهْ مَتى شاءَ اللهُ ثُمّ شئتْ . .




وجهُكَ بِ الرُّغمِ مِنْ أننّي لآ أعرِفهْ ..إلآ أننّي أشعُر أنهُ لآ يَعرِفُ إلاّ إتجآهَاتِ الصَّباحْ ,

وَ يشترِكُ مَع الشَّمْسِ فيّ النُورِ وَ الحُرقة !





كُنتُ أدهشُ في نفسي كيفَ أن قلبكَ يستقرُّ داخلي إلى هذا الحدّ !



كَيفَ أنّكَ ظهَرتَ فيّ عُمْرِيّ بِ هَذآ الحنوّ !


كُنتَ أحقّ الخلقِ بِ سَمآوآتيّ وَ أرضيّ . .


كُنتُ أركُضُ إليكَ بِ إنفعآلآتيّ دوُنَ جرحْ .. بِ أُغنياتي دُون شرخ !


كُنتَ تُبهِجُني هَكذا دُون تخطيطٍ مُسبقْ !


كُنتُ أضحَكُ كثيرًا عَلى أيّ حديثٍ مِنكْ مِنْ فَرْطِ سَعآدتيّ بِكْ !



كُنتُ لآ أعرِفُ كَيفَ أخجَلُ مِنكْ .. ؟!



كَيفَ أنتقيّ كَلمَاتيّ مَعكْ .. ؟!





أُشهِدُكَ بِ المطَر أنّنيّ أحببتُكْ أحببتُكْ !



كُنتُ تحتهُ أنسَى كثيرًا أنّني فيّ هَذهِ الأرضْ . .



و أنّي من عِبادِ الله المُسْتغيثينَ مِنْ غيّاثِ الأفئِدةْ . .



كَانتْ لآ تُسعِفنيّ ذاكِرتيّ إلآ بِ حروُفكْ وَ أُغنياتكْ وَ أمانيكْ . .



وَ لا يُسعِفُنيّ قلبيّ إلآ بِ رجَاءَاتِ حِفظكَ وَ دوَامِ عُمركْ . .
   



 ليتكَ كُنتَ حبَيبيّ الأوّلَ الآخر . .



فَ أنتَ حَبيبُ كُلّ الأشياءِ يا حَبيبيّ . .



حَبيبُ العُمرِ الّذيّ إنتصَفنيّ بِكْ . .



حَبيبُ الأيامِ الّتي حملتنيّ معَكْ . .



حَبيبُ عَينايّ الّتي لمْ تعرِفَ مَلآمِحَكْ . .



حَبيبُ يديَّ الّتي لمْ تمِسَسكْ . .



وَ صَدرِيّ الّذيّ أحببتْ وَ مَا إحتضنكْ !







حَبيبُ الذِكرىَ المُختبئةْ فيّ جيُوبيّ وَ ألوَانِ طلاءاتْ أظافرِيّ وَ أحمرُ شِفاهيّ الصّارِخْ وَ إطباقاتِ أجفانيّ . .







ليتكَ لمْ تُحب أُختًا صُغرىَ لكْ .. فَ أُحبهَا مَعكْ !



أُنثاكَ الثانيةْ بعدَ وَالدتكَ الّتي تُرهقها بِ صيَغِ التذكِير . .



لآ تعلمُ كَمْ أتخيّلُكَ جمييييييييلاً وَ أنتَ تحمِلُ طِفلاً بينَ ذِرآعَيكْ . .







ليتْ .. ليتْ يا حَبيبيّ .. ليتْ ....................



ليتكَ أبقيتنيّ مَعكَ حَتى أحتضِنكْ . .



ليتكَ أستبقيْتني وَ تمسّكتَ بيّ لوْ قليلاً !



ليتكَ لمْ تهبنيّ للزوَالْ , وَ ليتكَ لمْ تجعَلنيّ شآهِدةً عَلى خوفِكَ مِنْ الإقترَابْ . .



ليتكَ جَعلتنيّ يَومًا ضِمنَ نسَائكَ وَ أهلكَ وَ دوَاخلكَ الحقيقيّة ْ. .



ليتكَ لم تُحفِظني إيّاكَ علىَ مَرمَى نفسْ . .



ليتكَ لمْ تهبنيّ قلبكَ وَ إيّاكْ قليلاً  !



قلبُكْ , سَبيلُ الخلآصِ إلىَ الله ْ. .



وَ رائِحةُ العَربدةِ فيّ صَبآحَاتِ الطُهرْ . .











كُنتَ وَ لآزِلتَ كُلّ شئٍ يا حَبيبيّ  .


















هناك تعليق واحد: