الأربعاء، 1 يونيو 2011

يَ مَكثر ذنوُبكْ مِعيّ - 1 -









كنا مُتخاصمين عندما اتصلَت بي " باتي " : ..
- جمانة , ما أكثر مشاكل صديقك .. نحن بالمستشفى
- مالذي فعله هذه المرة ؟
- تبرّع بغسل أرضية المطبخ بالصابون ووقع وأنكسرت رجله
ارتفع صوتُك بجانبها : قولي لها أني سأموت وهي السبب
قُلت لـ باتي : باتي .. أبلغيه سلامي .. لن أتمكن من الحضور
أجابتني بضجر : إلهي ما أسخفكم .. ! .. إلى اللقاء

اتصلتَ أنت بي :
- هيه .. لا يربط ساقي بفخذي سوى بنطالي , ألن تأتي .. ؟
- لا .. لن أأتي
- تعالي و أشمتي , لا يفوتك المنظر ..
- كلا .. !
- Common !
- لا
- سأموت .. !
- أمثالك لا يموتون
- حسناً , تعالي لتوقعي على جبيرتي .. لابد أن تُدشني حفل التوقيع
- لا
- تعالي قبل أن أُعصب

........ وجئتُك .. !!
بعد أن قاموا بتجبير رجلك .. كُنتَ مُتألماً
- يا بنت الذينَ ! .. كله منك .. دعيتِ علي ؟
- أرأيت .. ؟ .. أول الغيث قطرة
- قولي أول الغيث كَسرة ..
- كُن رجلاً معي ولن يُكسر فيك شيء .. !!
- كيف أكون رجُلاً وأنتِ تحرميني من مُمارسة رجولتي .. !
- قلة أدب !
- المعذرة .. آثار المهديء
مسكت يدي بيدك ووضعتَها على جبينك ..
- قولي أنا آسفة .. !
- أنتَ من يخطيء وأنا من يعتذر . . ؟
- أنا مكسور .. !
- وأنا مكسورة الخَاطر .. !
- أأنادي الطبيب ( ليجبر ) خاطرك بجبيرة وردية ؟ .. لديهم كل الألوان .. !
- أأُسميها خِفة ظل ؟
- تقريباً .. قولي أنا آسفة
- أنا آسفة .. !
قبّلتَ كفي ..
- سامحتك .. أتدرين بأني لم أصرخ .. ؟
- حقاً .. ؟
- ولم أبكي .. !
- بطل .. !
- طارت رجلي ولم أتأوه حتى .. !
مسحتُ على شعرك ..
- فخورة أنا بك .. !
فابتسمتَ بفرح
قلتُ لك : أتدري ياعزيز .. أحياناً أرى في عينيك طفولة بريئة لا تتناسب مع طبيعتك
- أنا ( أنقط ) براءة حبيبتي , لكنك تظلميني ! .. كُل شيء عزيز .. كُل شيء عزيز .. !!
ضحكت وضحكت أنت
- جُمان , ضحكتكِ جميلة .. خففي من الـ 88 .. ودعيني أعيش حياتي .. كلها ثمان , تسع , عشر سنوات .. وسأنضج !

سألتُك بسخرية : ومن سينتظرك ..؟
- أنتِ .. وش وراك ؟
ضربتك مع كتِفك
- ما رأيكِ أن تكسري كتفي أيضاً .. ؟
- ليتني أفعل ياعبدالعزيز .. بـ ودّي لو أفعل … !! نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة






* أثير عبدالله
من كتاب " أحببتك أكثر مما ينبغي "






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق